جيرار جهامي ، سميح دغيم
6
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
البدعة هذه . . . البدعة بدعتان : بدعة هدى وبدعة ضلال ، فما كان في خلاف ما أمر اللّه به ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم فهو في حيّز الذمّ والإنكار ، وما كان واقعا تحت عموم ما ندب اللّه إليه وحضّ عليه أو رسوله فهو حيّز المدح ، وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة . . . وأبدع وابتدع وتبدّع : أتى ببدعة . . . وبدّعه : نسبه إلى البدعة . واستبدعه عدّه بديعا . والبديع : المحدث العجيب . والبديع : المبدع . وأبدعت الشيء : اخترعته لا على مثال . والبديع : من أسماء اللّه تعالى لإبداعه الأشياء وإحداثه إيّاها ، وهو البديع الأول قبل كل شيء ، ويجوز أن يكون بمعنى مبدع أو يكون من بدع الخلق أي بدأه . . . والبديع : الزق الجديد والسقاء الجديد . . . والبديع : المبتدع والمتبدّع . وشيء بدع بالكسر أي مبتدع . وأبدع الشاعر : جاء بالبديع . . . البدع في الخير والشر ، وقد بدع بداعة وبدوعا ، ورجل بدع وامرأة بدعة إذا كان غاية في كل شيء . . . وأبدعت الإبل : برّكت في الطريق من هزال أو داء أو كلال . ( لسان العرب ، بدع ، 8 / 6 - 8 ) . - الإبداع في اللغة : إحداث شيء على غير مثال سبق . وفي اصطلاح الحكماء : إيجاد شيء غير مسبوق بالعدم ، ويقابله الصّنع وهو إيجاد شيء مسبوق بالعدم . . . قال الشيخ ابن سينا في الإشارات : الإبداع هو أن يكون في الشيء وجود لغيره متعلّق به فقط دون متوسط من مادة أو آلة أو زمان . وما يتقدّمه عدم زمانا لم يستغن عن متوسط . . . وقال السيد السند ( الجرجاني ) في حاشية شرح خطبة الشمسية : الإبداع في الاصطلاح : إخراج الشيء من العدم إلى الوجود بغير مادة . ( كشاف الاصطلاحات ، إبداع ، 1 / 85 ) . * في أصول الفقه - البدعة بدعة ، فاستخراجها للسلوك عليها هو الابتداع ، وهيئتها هي البدعة ، وقد يسمّى العلم المعمول على ذلك الوجه بدعة : فمن هذا المعنى سمّي العمل الذي لا دليل عليه في الشرع بدعة ، وهو إطلاق أخصّ منه في اللغة حسبما يذكر بحول اللّه . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 27 ، 9 ) . - إن كان الترك تديّنا فهو الابتداع في الدين . . . إذ قد فرضنا الفعل جائزا شرعا فصار الترك المقصود معارضة للشارع في شرع التحليل . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 33 ، 6 ) . - العقول لا تستقل بإدراك مصالحها دون الوحي . فالابتداع مضادّ لهذا الأصل ، لأنّه ليس له مستند شرعي بالفرض . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 36 ، 18 ) . - الابتداع منه ( المجتهد ) لا يقع إلّا فلتة وبالعرض لا بالذات ، وإنّما تسمّى غلطة أو زلّة لأنّ صاحبها لم يقصد اتّباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل الكتاب . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 107 ، 25 ) . * في علم الكلام - قوله ( علي بن أبي طالب ) ابتدع الخلق على غير مثال امتثله يحتمل وجهين : أحدهما أن يريد بامتثاله مثله كما تقول صنعت